ة
إعلان القاهرة الخاص بالقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية
في يوليو 2003، اجتمع في القاهرة أكثر من مئة من الخبراء الذين يمثلون الحكومات والمنظمات غير الحكومية على المستوى الوطني والمنظمات الدولية للتشاور بشأن الوسائل القانونية لمنع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وقد ناقش الخبراء في هذا الاجتماع أهمية القانون بوصفه عنصراً من عناصر استراتيجيات إيقاف تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وخرجوا بتوصيات من أجل ضمان وجود استجابة قانونية فاعلة لتلك الممارسات. وقد توصل الاجتماع إلى تبني "إعلان ختامي" تضمن صياغة لتوصيات الخبراء وأكد على أنه "لا يمكن التوصل إلى منع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وهجر تلك الممارسة إلا من خلال منهجية شاملة تشجع على تغيير السلوكيات وتستخدم التدابير التشريعية كأداة محورية". وسوف تقدم هذه الوثيقة المتوفرة أدناه إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأوروبي والأمين العام لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وقد قدم كل من مركز الحقوق الإنجابية و قوس قزح(RAINBOW) الدعم الفني أثناء الاجتماع الذي نظمه كل من "الجمعية الإيطالية للنساء في التنمية" (AIDOS) و"لا سلام بغير عدالة" (No peace without justice)، والجمعية المصرية لمنع الممارسات المؤذية تجاه النساء والأطفال، وذلك تحت رعاية المجلس القومي المصري للطفولة والأمومة وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
اقرأ الإعلان على الإنترنت مباشرةً:
الإعلان بالإنكليزية (PDF)
الإعلان بالفرنسية (PDF)
إن تعبير تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية تعبيرٌ جامع يطلق على عدد من الممارسات التقليدية المختلفة التي تتضمن بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية. ورغم وجود عدد من تبريرات استمرار هذه الممارسة، فالظاهر أنها ترتبط أساساً بالرغبة في إخضاع المرأة وضبط سلوكها الجنسي.
ويقدر أن هناك 130 مليون فتاة وامرأة في العالم ممن تعرضنّ لتشويه الأعضاء التناسلية، كما يتعرض ما لا يقل عن مليوني فتاة سنوياً إلى خطر الخضوع لأحد أشكال هذه الممارسة. ويُمارس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في 28 بلداً أفريقياً جنوب الصحراء في الوقت الحاضر، إضافةً إلى المناطق الشمالية الشرقية من أفريقية. كما تشير التقارير إلى وجود حالات متفرقة في بعض دول الشرق الأوسط ولدى بعض الجماعات الإثنية في الهند وسريلانكا. كما أن مجتمعات المهاجرين القادمين من بلدانٍ تسود فيها هذه الممارسات تمارس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية هي أيضاً. وفي حين تتفاوت ممارسة هذا الأمر تبعاً للجماعات الإثنية والمناطق الجغرافية، فقد صنّفتها منظمة الصحة الدولية إلى أربع فئات:
•
النمط 1:
قطع البظر- أي إزالة القلفة، مع أو بدون استئصال كامل البظر أو جزء منه.
•
النمط 2:
الاستئصال- إزالة القلفة والبظر معاً، إضافة إلى الاستئصال الكلي أو الجزئي للشفرين الصغيرين.
•
النمط 3:
إغلاق المهبل -
إزالة جزء من الأعضاء التناسلية الخارجية أو كلها، مع خياطة/تضييق الفتحة التناسلية.
•
النمط 4:
غير مصنّف- ويشمل جميع التدابير الأخرى التي تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء الجنسية الأنثوية الخارجية و/أو إلحاق الأذى بالأعضاء التناسلية الأنثوية لأسبابٍ ثقافية أو لدوافع أخرى غير علاجية.
لقد أدى النشاط المتنامي في أفريقية إلى نشوء وعي دولي بقضية تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بوصفه انتهاكاً كبيراً لحقوق النساء والفتيات. وبالتالي فإن جملةً كبيرة من هيئات الأمم المتحدة ومؤتمراتها قد دعت الحكومات تحديداً إلى تبني تدابير تهدف إلى إزالة هذه الممارسة التقليدية المؤذية. كما أن عدداً من دول أفريقية، ودول الغرب، قد جرّمت هذه الممارسة.
وينظر مركز الحقوق الإنجابية إلى تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بوصفه مسألةً شديدة الأهمية في مجال الحقوق الإنجابية للنساء، وهو يسعى إلى استئصال هذه الممارسة. إن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ينتهك الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات لأنه يخرق الحق بالسلامة الجسدية من خلال بتر أعضاء جنسية سليمة دون ضرورةٍ طبية. وقد ركّز عمل المركز على تحليل ما في العالم من قوانين وسياسات متصلة بتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، كما ركّز على تشجيع القيام بمقاربة شاملة لهذه المشكلة. ويجب أن تتضمن الجهود الهادفة للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية التعليم والقدرة على الوصول وتوفير خدمات رعاية الصحة الإنجابية عالية الجودة إلى النساء. وإذا رأت الحكومات تجريم تلك الممارسة، فعليها أن تفعل ذلك بعد القيام بمراجعة دقيقة لتشريعاتها الحالية وبعد أن تحشد قاعدةً واسعة لتأييد هذه السياسة.
تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (FGM): قوانين الحظر في العالم (PDF).